السيد الخوئي
16
معجم رجال الحديث
مناهله ، ولي بها شيخ الاسلام ، وفوضت إليه أمور الشريعة على صاحبها الصلاة والسلام ، ثم رغب في السفر والسياحة واستهب من مهاب التوفيق رياحه ، فترك تلك المناصب ، ومال لما هو لحاله مناسب ، فقصد زيارة بيت الله الحرام ، وزيارة النبي وأهل بيته الكرام ، عليهم أفضل الصلاة والتحية والسلام ، ثم أخذ في السياحة ، فساح ثلاثين سنة ، وأوتي في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ، واجتمع في أثناء ذلك بكثير من أرباب الفضل والحال ، ونال من فيض صحبتهم ما تعذر على غيره واستحال ، ثم عاد وقطن بأرض العجم وهناك همى غيث فضله وانسجم ، فألف وصنف ، وقرط المسامع وشنف . . . ، ثم أطال في وصفه بفقرات كثيرة ، وذكر أنه توفي سنة 1031 ، وقد سمعنا من المشايخ أنه مات سنة 1035 ، وذكر بعض مصنفاته السابقة ، وقد تقدم أبيات في مرثيته في ترجمة الشيخ إبراهيم ابن إبراهيم العاملي ، وقد تقدم له أبيات : في مرثيته لأبيه ، ومن شعره قوله من قصيدة يمدح بها المهدي عليه السلام : خليفة رب العالمين وظله * على ساكني الغبراء من كل ديار إمام هدى لاذ الزمان بظله * وألقى إليه الدهر مقود خوار علوم الورى في جنب أبحر علمه * كغرفة كف أو كغمسة منقار إمام الورى طود النهى منبع الهدى * وصاحب سر الله في هذه الدار ومنه العقول العشر تبغي كمالها * وليس عليها في التعلم من عار وقوله من قصيدة أخرى في مدحه عليه السلام : صاحب العصر الإمام المنتظر * من بما يأباه لا يجري القدر حجة الله على كل البشر * خير أهل الأرض في كل الخصال * * * * شمس أوج المجد مصباح الظلام * صفوة الرحمن من بين الأنام